Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث السابع عشر

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٩١

وخرَّج مسلم (١) من حديث ابنِ عباس، عن النبيِّ ﷺ: أنه نهى أن يُتخذ شيء فيه الروح غرضًا، والغرض: هو الذي يرمى فيه بالسهام.

وفي "مسند الِإمام أحمد" (٢) عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الرَّمِيَّةِ: أن ترمى الدابة ثم تُؤكلُ "ولكن تذبح، ثم ليرموا إن شاؤوا". وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.

فلهذا أمر النبيُّ ﷺ بإحسانِ القتلِ والذبح، وأمر أن تُحَدَّ الشفرةُ، وأن تُراح الذبيحة، يشير إلى أن الذبح بالآلة الحادة يُرِيحُ الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها.

وخرَّج الِإمام أحمد، وابنُ ماجه من حديث ابنِ عمر، قال: أمر رسولُ الله ﷺ بحَدِّ الشفارِ، وأن تُوارى عن البهائم، وقال: "إذا ذَبَحَ أحدُكُم، فليُجْهِزْ" (٣) يعني: فليسرع الذبح.

وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عندَ ذبحها. وخرَّج ابنُ ماجه (٤) من حديث أبي سعيد الخدري قال: مر رسولُ الله ﷺ برجل وهو يجرُّ شاة بأذنها، فقال رسولُ الله ﷺ: "دع أُذنَها وخُذْ بِسالِفَتِها" والسالفة: مقدَّمُ العنق.

وخرَّج الخلالُ والطبرانيُّ (٥) من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجل واضع رجلَه على صفحة شاةٍ وهو يحدُّ شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: "أفلا قبْلَ هذا؟ تريدُ أن تُميتها موتات؟ ". وقد روي عن عكرمة