مسعودٍ قَولَ القائل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، شقَّ عليه ﷺ، وتَغيَّر وجهه، وغَضِبَ، ولم يَزِدْ على أن قال: "قد أوذِيَ موسى بأكثر من هذا فصبر" (١).
وكان ﷺ إذا رأى، أو سَمِعَ ما يكرهه الله، غَضِبَ لذلك، وقال فيه، ولم يَسْكُتْ، وقد دخل بيتَ عائشة فرأى سترًا فيه تصاويرُ، فتَلَوَّنَ وجهُهُ وهتكه، وقال: "إن مِنْ أشدَّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ الَّذينَ يُصوِّرُونَ هذه الصُّورَ" (٢). ولما شُكِيَ إليه الإمامُ الذي يُطيل بالناس صلاته حتى يتأخرَ بعضهم عن الصَّلاة معه، غَضِبَ، واشتد غضبُه، ووَعَظَ النَّاسَ، وأمر بالتَّخفيف (٣).
ولما رأى النُّخامَةَ في قبلة المسجد، تغَيَّظ، وحكَّها، وقال: "إنَّ أحدَكُمْ إذا كان في الصَّلاةِ، فإن الله حِيالَ وَجْهِهِ، فلا يَتَنخَّمَنَّ حِيال وجهه في الصَّلاةِ" (٤).