جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
وروى أبو نعيم (١) بإسناده عن أبي مسلم الخولاني أنه كَلَّم معاوية بشيءٍ وهو على المنبر، فغضب، ثم نزل فاغتسل، ثم عاد إلى المنبر، وقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الغضبَ مِن الشيطان، والشيطانَ من النار، والماءُ يُطفئ النار، فإذا غَضِبَ أحدكم فليغتسل".
وفي "الصحيحين" (٢) عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لَيْسَ الشَّديدُ بالصُّرعَةِ، إنما الشَّديدُ الَّذي يَملِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".
وفي "صحيح مسلم" (٣) عن ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ، قال: "ما تَعُدُّونَ الصُّرَعة فيكم؟ " قلنا: الذي لا تَصْرَعُهُ الرِّجالُ، قال: "ليس ذلك، ولكنه الذي يَملِكُ نَفْسَه عندَ الغضبِ".
وخرَّج الإمامُ أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس الجهني عن النبيِّ ﷺ قال: "من كَظَمَ غَيظًا وهو يستطيعُ أن ينفذه، دعاه الله يومَ القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أيِّ الحورِ شاء" (٤).
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديث ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: "ما تَجَرَّع عبدٌ