Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الخامس عشر

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٥٤

الثالث ممَّا أمر به النبيُّ ﷺ المؤمنين: إكرامُ الضيف، والمرادُ إحسانُ ضيافته، وفي "الصحيحين" من حديث أبي شُريح، قال: أبصَرَتْ عيناي رسولَ الله ﷺ، وسمعتهُ أذناي حين تكلَّم به قال: "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخر، فليُكْرمْ ضيفَه جائزته" قالوا: وما جائزته؟ قال: "يَومٌ وليلة" قال: "والضيافةُ ثلاثةُ أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة" (١).

وخرَّج مسلم من حديث أبي شُريح أيضًا عن النبيّ ﷺ قال: "الضيافةُ ثلاثةُ أيام، وجائزتُه يوم وليلة، وما أنفق عليه بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يَحِلُّ له أن يَثْوِي عندَه حتى يُؤثِمهُ"، قالوا: يا رسول الله وكيف يُؤثمُهُ؟ قال: "يُقيم عنده ولا شيءَ له يَقرِيه به" (٢).

وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيدٍ الخدري ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ كان يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخرِ، فليُكرِمْ ضَيفهُ". قالها ثلاثًا، قالوا: وما كرامة الضيف يا رسولَ الله؟ قالَ: "ثلاثةُ أيام، فما جلس بعد ذلك فهو صدقة" (٣).