جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
القيامةِ جاران" (١).
وفي كتاب "الأدب" للبخاري عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "كم من جارٍ متعلِّقٌ بجاره يومَ القيامة، فيقول: يا ربّ هذا أغلقَ بابه دوني فمنع معروفه" (٢).
وخرَّج الخرائطي وغيرُه بإسنادٍ ضعيف من حديث عطاءٍ الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عن النبيَّ ﷺ: "من أغلقَ بابَه دونَ جارِه مخافةً على أهله ومالِه، فليس ذلك بمؤمنٍ، وليس بمؤمن من لم يأمنْ جارُه بوائقه. أتدري ما حقُّ الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر، عُدْتَ عليه، وإذا مَرِضَ عُدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزَّيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطل (٣) عليه بالبناء، فتحجبَ عنه الرِّيح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقُتار ريح قدرك إلَّا أن تَغرفَ له منها، وإن اشتريتَ فاكهةً، فاهد له، فإنَّ لم تفعل، فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدُك ليغيظَ بها ولدَه" (٤)