جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
وخرَّج الحاكمُ من حديث أبي جُحيفة قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ يشكو جارَه، فقال له: "اطرح متاعَك في الطَّريق"، قال: فجعل النَّاسُ يمرُّون به فيلعنونه، فجاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، ما لقيتُ من الناس، قال: "وما لقيتَ منهم؟ " قال: يلعنوني، قال: "فقد لعنك الله قبلَ النَّاسِ"، قال: يا رسولَ الله، فإني لا أعود (١). وخرّجه أبو داود (٢) بمعناه من حديث أبي هريرة، ولم يذكر فيه: "فقد لعنك الله قبل الناس".
وخرَّج الخرائطي من حديث أمِّ سلمة، قالت: دخلت شاةٌ لجارٍ لنا، فأخذت قرصةً لنا، فقمت إليها فاجتذبتها (٣) من بين لَحْيَيْهَا، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّه لا قليلَ من أذى الجار" (٤).
وأمَّا إكرامُ الجارِ والإحسانُ إليه، فمأمورٌ به، وقد قال الله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى