Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الرابع عشر

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٢٤

والنساء والذرية. وقد رُوِيَ عن عائشة ما يخالف تفسير إسحاق، فخرَّج الحاكم من رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمِّه أن غلامًا شهر السَّيف على مولاه في إمرةِ سعيدِ بنِ العاص، وتفلَّت به عليه، فأمسكه النَّاسُ عنه، فدخل المولى على عائشة، فقالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من أشارَ بحديدةٍ إلى أحدٍ من المسلمين يريد قتله، فقد وجب دمه" فأخذه مولاه فقتله، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١).

وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "من قُتِلَ دون ماله، فهو شهيد" (٢)، وفي رواية: "ومن قتل دون دمه، فهو شهيد" (٣).

فإذا أريد مالُ المرء أو دمُه، دافع عنه بالأسهل. هذا مذهب الشافعيُّ وأحمد، وهل يجب أن ينوي أنَّه لا يريد قتله أم لا؟ فيه روايتان عن الإِمام أحمد.

وذهب طائفة إلى أنَّ مَنْ أراد مالَه أو دمَه، أُبيح له قتلُه ابتداء، ودخل على ابن عمرَ لِصٌّ، فقام إليه بالسيف صلتاً، فلولا أنهم حالوا بينه وبينه، لقتله (٤). وسئل الحسنُ عن لصٍّ دخل بيت رجلٍ ومعه حديدة، قال: اقتله بأيِّ قتلة قدرتَ عليه، وهؤلاء أباحوا قتله وإن ولَّى هاربًا من غير جناية، منهم أيوبُ السختياني.

وخرَّج الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت عن النبيِّ ﷺ قال: "الدَّارُ