Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث العاشر

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٧١

يديه يومَ بدرٍ يستنصرُ على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه (١).

وقد روي عن النبيِّ ﷺ في صفة رفع يديه في الدُّعاء أنواعٌ متعددة، فمنها أنَّه كان يُشير بأصبعه السَّبَّابةِ فقط، وروي عنه أنه كان يفعل ذلك على المنبر (٢)، وفعله لما ركب راحلته (٣).

وذهب جماعة من العلماء إلى أنَّ دعاء القنوت في الصلاة يُشير فيه بأصبعه، منهم الأوزاعي وسعيدُ بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهويه. وقال ابن عباسٍ وغيره: هذا هو الإخلاص في الدعاء (٤). وعن ابنُ سيرين: إذا أثنيت على الله، فأَشِرْ بأصبعٍ واحدة.

ومنها: أنه ﷺ رفع يديه وجعل ظُهورَهما إلى جهةِ القبلة وهو مستقبلها، وجعل بطونهما ممَّا يلي وجهَه. وقد رُويت هذه الصِّفةُ عن النبيِّ ﷺ في دعاء الاستسقاء (٥)، واستحبّ بعضُهمُ الرفعَ في الاستسقاء على هذه الصفة، منهم الجوزجاني.

وقال بعض السلف: الرفع على هذا الوجه تضرُّع.