Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث التاسع

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٤٥

وقد روي عن عليٍّ ﵁ أنَّه ذكر فتنًا تكونُ في آخر الزَّمان، فقال له عمر: متَى ذلك يا عليُّ؟ قال: إذا تُفُقِّه لغير الدين، وتُعُلِّم لغير العمل، والتمست الدنيا بغير الآخرة.

وعن ابنِ مسعود أنه قال: كيف بكم إذا لَبستكم فتنةٌ يربو فيها الصغيرُ، ويَهْرَمُ فيها الكبيرُ، وتُتَّخَذُ سُنةً، فإنَّ غيرت يومًا قيل: هذا منكر؟ قالوا: ومتى ذلك؟ قال: إذا قلَّت أمناؤكم، وكثرت أمراؤُكم، وقلَّت فقهاؤُكم، وكثر قُرَّاؤُكم، وتُفُقِّهَ لغير الدين، والتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرة. خرجهما عبد الرزاق في كتابه (١).

ولهذا المعنى كان كثيرٌ من الصحابة والتابعين يكرهون السؤال عن الحوادث قبلَ وقوعها، ولا يُجيبون عن ذلك، قال عمرو بن مُرة: خرج عمرُ على الناس، فقال: أُحرِّجُ عليكم أن تسألونا عن ما لم يكن، فإنَّ لنا فيما كان شغلًا (٢).

وعن ابن عمر، قال: لا تسألوا عما لم يكن، فإني سمعتُ عمر لعنَ السَّائل عمَّا لم يكن (٣).

وكان زيدُ بنُ ثابتٍ إذا سُئِلَ عن الشَّيءِ يقول: كان هذا؟ فإنَّ قالوا: لا، قال: دعوه حتى يكون (٤).