Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الرابع

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٥٥

وخرَّج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبي حاتم، والطبراني من رواية مُطَهَّرِ بن الهيثم، عن موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، عن جدّه أن النَّبيَّ ﷺ قال لجدّه: "يا فلان، ما وُلِدَ لك؟ " قال: يا رسول الله، وما عسى أن يُولَدَ لي؟ إمَّا غلامٌ وإمَّا جاريةٌ، قال: "فمن يشبهُ؟ " قال: من عسى أن يُشبه؟ يشبه أمه أو أباه، قال: فقال النبي ﷺ: "لا تقولن كذا. إن النطفة إذا استقرت في الرحم، أحضرها الله كلّ نسب بينها وبين آدم، أَمَا قرأت هذه الآية: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨]، قال: سلكك" وهذا إسناد ضعيف (١). ومطهر بن الهيثم ضعيف جدًّا. وقال البخاري: هو حديث لم يصح وذكر بإسناده عن موسى بن عُلي عن أبيه أن أباه لم يُسلم إلا في عهد أبي بكر الصدّيق يعني: أنه لا صحبة له.

ويشهد لهذا المعنى قولُ النَّبي ﷺ للذي قال له: وَلَدتِ امرأتي غُلامًا أسودَ: "لعله نزعه عرق" (٢).

وقوله: "ثم يكون علقةً مثل ذلك" يعني: أربعين يومًا، والعلقة: قطعةٌ من دم.

"ثم يكون مضغةً مثلَ ذلك" يعني: أربعين يومًا. والمضغة: قطعة من لحم.

"ثمَّ يُرسلُ الله إليه المَلَك، فينفخ فيه الرُّوحَ، ويؤمر بأربع كلمات: بكتبِ رزقِه وعملهِ وأجلهِ وشقيّ أو سعيد".

فهذا الحديث يدلُّ على أنه يتقلب في مئة وعشرين يومًا، في ثلاثة أطوار، في كلّ أربعين منها يكون في طَوْرٍ، فيكون في الأربعين الأولى نطفةً، ثم في