Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الثاني

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٠٩

الجَسَدِ مُضغةً، إذا صَلحَتْ، صَلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدَتْ، فسدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهي القَلبُ" (١)، فلا يتحققُ القلبُ بالإيمان إلَّا وتنبَعِثُ الجوارحُ في أعمالِ الإسلامِ، وليس كلُّ مسلمٍ مؤمنًا، فإنَّه قد يكونُ الإيمانُ ضعيفًا، فلا يتحقَقُ القلبُ به تحققًا تامًّا مع عمل جوارحِهِ بأعمال الإسلام، فيكون مسلمًا، وليس بمؤمنٍ الإيمانَ التَّامَّ، كما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، ولم يكونوا مُنافقينَ بالكُلِّيَّةِ على أصحِّ التَّفسيرينِ، وهو قولُ ابن عبَّاس وغيره (٢)، بل