Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٤٨

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٢٥٧

﴿٤٨

، ٤٩﴾ ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ .

يذكر تعالى، زبدة ما أرسل به المرسلين؛ أنه البشارة والنذارة، وذلك مستلزم لبيان المبشر والمبشر به، والأعمال التي إذا عملها العبد، حصلت له البشارة. والمنذر والمنذر به، والأعمال التي من عملها، حقت عليه النذارة.

ولكن الناس انقسموا -بحسب إجابتهم لدعوتهم وعدمها- إلى قسمين: ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ﴾ أي: آمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وأصلح إيمانه وأعماله ونيته ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما يستقبل ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما مضى.

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: ينالهم، ويذوقونه ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ .