مقالات الإسلاميين ت زرزور
١٦٣ -
اختلافهم في وجه الإعجاز
واختلفوا في نظم القرآن هل هو معجز أم لا؟ على ثلاثة أقاويل:
١ - فقالت المعتزلة إلا النظام وهشاماً الفوطي وعباد بن سليمان: تأليف القرآن ونظمه معجز محال وقوعه بينهم كاستحالة إحياء الموتى منهم وإنه علم لرسول الله ﷺ.
٢ - وقال النظام: الآية والأعجوبة في القرآن ما فيه من الإخبار عن الغيوب فأما التأليف والنظم فقد كان يجوز أن يقدر عليه العباد لولا أن الله منعهم بمنع وعجز أحدثهما فيهم.
٣ - وقال هشام وعباد: لا نقول أن شيئاً من الأعراض يدل على الله - سبحانه - ولا نقول أيضاً: أن عرضاً يدل على نبوة النبي ﷺ ولم يجعلا القرآن علماً للنبي ﷺ وزعما أن القرآن أعراض.
وأجمعت المعتزلة بأجمعها أنه لا يجوز قول النبي إلا بحجة وبرهان وأنه لا تلزم شرائعه إلا من شاهد أعلامه وانقطع عذره ممن بلغه شرائع الرسول ﷺ وأجمعوا جميعاً أن الناس محجوجون بعقولهم من بلغه خبر الرسول ومن لم يبلغه.