فإذا هُضِم المخلوقُ خصائصَ الربوبية وأُنزِلَ (٢) منزلةَ العبد المحض الذي لا يملك لنفسه ــ فضلًا عن غيره ــ ضرًّا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا لم يكن هذا تنقُّصًا له، ولا حطًّا من مرتبته، ولو زعم المشركون.
وقد صحَّ عن سيِّد ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: «لا تُطروني كما أطرتِ النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبد الله (٣)، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٤).
وقال ﷺ: «أيها الناس، ما أُحِبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي» (٥).