Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: أدلة المنازعين، وهي اثنان وعشرون وجها

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٧٤

المجموع نفسًا، كما أنَّ جزءَ الماء إن لم يكن ماءً لم يكن مجموعُه ماء.

الحادي والعشرون: أنَّ الجسم محتاجٌ (١) في قوامه وحفظه وبقائه إلى النفس، ولهذا يضمحلُّ ويتلاشى لمَّا تفارقُه (٢). فلو كانت جسمًا لكانت محتاجةً إلى نفس أخرى، وهلمَّ جَرًّا، ويتسلسل الأمر. وهذا المحالُ إنما لزم من كون النفس جسمًا.

الثاني والعشرون: لو كانت جسمًا لكان اتصالُها بالجسم إن كان على سبيل المداخلة لزمَ تداخلُ الأجسام. وإن كان على سبيل الملاصقة والمجاورة كان الإنسان الواحد جسمين متلاصِقَين: أحدهما يُرى، والآخر لا يُرى.

فهذا كلُّ ما مَوَّهْت به هذه [١٣١ ب] الطائفة المبطِلة من منخنقة وموقوذة ومتردِّية! ونحن نجيبهم عن ذلك (٣) كلِّه فصلاً بفصل (٤)، بحول الله وقوته ومعونته (٥).