Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الدليل المائة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٥٢

ففقأ الله عينيك! وأدخل إصبعيه في عينيَّ (١). فانتبهتُ (٢) من نومي وأنا على هذه الحال. فكان يبكي. وأخبرَ (٣) الناسَ، وأعلن بالتوبة.

قال القيرواني: وأخبرني شيخ من أهل الفضل قال: أخبرني فقيه قال: كان عندنا رجل يُكثِر الصومَ، ويسرُده، ولكنه كان يؤخِّر الفطر. فرأى في المنام كأنَّ أسودَينِ أخذا بضَبْعَيه وأتَيا به (٤) إلى تنور مُحْمًى لِيُلقياه فيه. قال: فقلت لهما [١٢٥ أ]: على ماذا؟ فقالا: على خلافك لسنة رسول الله ﷺ، فإنه أمر بتعجيل الفِطر، وأنت تؤخِّره! قال: فأصبح وجهه قد اسودَّ من وَهَج النار، فكان (٥) يمشي متبرقعًا في الناس (٦).

وأعجبُ من هذا: الرجلُ يَرى في المنام ــ وهو شديدُ العطش والجوع والألم ــ أنَّ غيرَه قد سقاه، أو أطعمه، أو داواه بدواء؛ فيستيقظُ وقد زال عنه ذلك كلُّه. وقد رأى الناس من هذا عجائب.

وقد ذكر مالك (٧)، عن أبي الرِّجال، عن عَمْرة، عن عائشة أنَّ جارية لها