الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
خالقها من ذريته (١) إلى يوم القيامة. فمن حدَّثك أنه يزيد فيهم شيئًا أو ينقص منهم، فقد كَذَب. ولو كان لي سبعون ما بالَيْت (٢).
وفي «تفسير ابن عيينة» عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ [آل عمران: ٨٣]. قال: يوم أخْذِه (٣) الميثاق (٤).
قال إسحاق: فقد كانوا في ذلك الوقت مقِرِّين. وذلك أنَّ الله ﷿ أخبر أنه قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] والله تعالى لا يخاطِب إلا من يفهم عنه المخاطبة، ولا يجيب إلا مَن فهِم السؤال. فإجابتُهم إياه بقولهم دليلٌ على أنَّهم قد فهموا عن الله ﷿ وعقلوا عنه استشهاده إياهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، فأجابوه من بعد عَقْلٍ منهم للمخاطبة وفهمٍ لها بأن: ﴿قَالُوا بَلَى﴾ فأقرُّوا له بالرُّبوبية.