Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم سؤالان مهمان

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٥٢

خلَقَه بيده (١)، أو أنها حصلت بأمره كما حصلت في مريم؛ فهذا يحتاجُ إلى دليل.

والفرقُ [١٠٠ ب] بين خلق الله له بيده، ونفخه فيه من روحه: أنَّ اليدَ غيرُ مخلوقة، والروحَ مخلوقةٌ. والخلق فعل من أفعال الربِّ. وأمَّا النفخُ، فهل هو فعلٌ من أفعاله القائمة به، أو هو مفعولٌ من مفعولاته القائمة بغيره المنفصلة عنه؟ هذا مما يحتاج (٢) إلى دليل.

وهذا بخلاف النفخ في فرج مريم، فإنه مفعول من مفعولاته. وأضافه إليه لأنه بإذنه وأمره.

فنفخُه في آدم، هل هو فعلٌ له أو مفعول؟ وعلى كلِّ تقدير، فالروح التي نفخ منها في آدم (٣) روحٌ مخلوقة غير قديمة، وهي مادَّة روح آدم، فروحُه أولى أن تكون حادثة مخلوقة، وهو المراد (٤).