الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
مستعمل في لغة العرب (١)، وفي القرآن منه كثير، كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] أي: مأموره الذي قدَّره وقضاه، وقال له: كن (٢)، وكذلك قوله: ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٠١]. أي: مأموره الذي أمرَ به من إهلاكهم. وكذلك قوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: ٧٧].
وكذلك لفظ الخَلْق يستعمل بمعنى المخلوق كثيرًا (٣)، كقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ١١]. والرحمة تُستعمل (٤) بمعنى المخلوق بالرحمة (٥)، كقوله للجنة: «أنت رحمتي» (٦).
فليس في قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] ما يدل على أنها قديمة غير مخلوقة بوجهٍ ما. وقد قال بعض السلف في تفسيرها: جرى بأمر [٩٧ أ] الله في أجساد الخلق، وبقدرته استقرَّ (٧).