Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الأدلة على كون الروح مخلوقة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٣٢

وهذا الحديث رواه عن النبي ﷺ أبو هريرة، وعائشة أمُّ المؤمنين، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعمرو بن عَبَسة.

الوجه الثاني عشر: أن الروح تُوصف بالوفاة (١) والقبض والإمساك والإرسال (٢)، وهذا شأنُ المخلوق المحدَث (٣) المربوب. قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢]. والأنفس هاهنا هي الأرواح قطعًا.

وفي «الصحيحين» (٤) من حديث عبد الله بن أبي قتادة الأنصاريِّ عن أبيه قال: سَرَينا (٥) مع رسول الله ﷺ في سفرٍ ذاتَ ليلة، فقلنا: يا رسولَ الله، لو عرَّستَ بنا، فقال: «إني أخاف أن تناموا، فمن يوقظنا للصلاة (٦)؟». فقال بلال: أنا يا رسول الله. قال: فعرَّس بالقوم، فاضطجعوا. واستندَ بلال (٧) إلى راحلته، فغلبَتْه عيناه. فاستيقظ رسولُ الله ﷺ وقد طلع حاجبُ الشمس (٨)،