Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الأدلة على كون الروح مخلوقة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٣٠

فهو (١) تَبَعٌ لها في العبودية.

الوجه الثامن: قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]. فلو كانت روحه قديمةً لكان الإنسانُ لم يزَل شيئًا مذكورًا، فإنه إنما هو إنسانٌ بروحه، لا ببدنه فقط، كما قيل (٢):

يا خادمَ الجسمِ كم تشقَى بخدمته ... فأنت بالروح، لا بالجسم، إنسانُ (٣)

[٩٤ ب] الوجه التاسع: النصوص الدالَّة على أنَّ الله سبحانه كان، ولم يكن شيءٌ غيرُه، كما ثبت في «صحيح البخاري» (٤) من حديث عمران بن حُصين أن أهلَ اليمن قالوا: يا رسولَ الله، جئناك لِنتفقَّه في الدين، ونسألَك عن أول هذا الأمر، فقال: «كان الله، ولم يكن شيء غيرُه. وكان عرشُه على الماء، وكتَبَ في الذِّكر كلَّ شيء». فلم يكن مع الله أرواحٌ ولا نفوسٌ قديمةٌ يساوي وجودُها وجودَه، تعالى الله عن ذلك عُلوًّا كبيرًا، بل هو الأول وحده، لا يشاركه غيره في أوَّليته بوجهٍ من الوجوه.

الوجه العاشر: النصوصُ الدالَّة على خلق الملائكة. وهم أرواحٌ