الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٤٢٢
الأرواح كلُّها مخلوقة. وهذا مذهب أهل الجماعة والأثر. واحتجَّت بقول النبي ﷺ: «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارَف منها ائتلف، وما تناكرَ منها اختلف» (١). والجنود المجنَّدة لا تكون إلا مخلوقة.
وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله، أخفى الله حقيقتَها وعِلمَها عن الخلق. واحتجَّتْ بقول الله (٢) تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله تعالى وحياة من حياته (٣). واحتجَّتْ بقول النبي ﷺ: «إنَّ الله خلقَ خلْقَه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره» (٤).
ثم ذكر الخلافَ في الأرواح، هل تموت أم لا؟ وهل تعذَّب مع الأجساد في البرزخ؟ وفي مستقرِّها بعد الموت، وهل هي النفس أو غيرها؟