وعن بُرَيدة قال: بينَا أنا جالس عند رسول الله ﷺ، إذ أتته امرأةٌ فقالت: إنِّي تصدَّقتُ على أمِّي بجارية، وإنِّها ماتت. فقال: «وجَبَ أجرُكِ، ورَدَّها عليك الميراثُ». قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صومُ شهرٍ، أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها». قالت: إنِّها لم تحُجَّ قطُّ، أفأحُجُّ عنها؟ قال: «حُجِّي عنها». رواه مسلم (٢). وفي لفظ: صوم شهرين (٣).
وعن ابن عباس أنَّ امرأة ركبت البحر، فنذرتْ إن نجَّاها الله (٤) أن تصوم شهرًا (٥). فنجَّاها الله، فلم تصم حتى ماتت. فجاءت بنتُها أو أختها إلى رسول الله ﷺ، فأمرها أن تصوم عنها. رواه أهل السنن والإمام أحمد (٦).
وكذلك رُوي عنه ﷺ وصولُ ثوابِ بدلِ الصوم، وهو الإطعام. ففي السنن عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات وعليه صيامُ شهر، فلْيُطعَمْ عنه لكلِّ يومٍ مسكينٌ». رواه الترمذي، وابن ماجه. قال الترمذي: ولا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر قولُه موقوفًا (٧).