الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
وفي «صحيح مسلم» (١) من حديث عوف بن مالك قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ على جنازة، فحفظتُ من دعائه وهو يقول: «اللهم اغفِرْ له وارحَمْه، وعافِه واعفُ عنه، وأكرِمْ نُزُلَه، ووَسِّع (٢) مُدْخَله، واغسِلْه بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نَقَّيْتَ الثوب الأبيض من الدنس. وأبدِلْه دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه. وأدْخِلْه الجنّة، وأَعِذْه من عذاب القبر ومن عذاب النار».
وفي «السنن» (٣) عن واثلة بن الأسقع قال: صلَّى رسول الله ﷺ على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إنَّ فلان بن فلان في ذمِّتك وحَبْلِ جوارك (٤)، فقِهِ من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهلُ الوفاء والحقِّ، فاغفِرْ له وارحَمْه، إنَّك أنت الغفور الرحيم».
وهذا كثير في الأحاديث، بل هو المقصود بالصلاة على الميت، وكذلك الدعاء له (٥) بعد الدفن.