الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
وفي صحيح مسلم (١) أيضًا من حديث جرير (٢) بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنةً فله أجرُها وأجرُ من عمل بها بعده، من غير أن ينقُصَ من أجورهم شيءٌ. ومن سنَّ في الإسلام سنَّةً سيئةً كان عليه وزرُها ووزرُ من عَمِل بها من بعده (٣)، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».
وهذا المعنى رُوي عن النبي ﷺ من عدّة وجوهٍ صِحاح وحِسان.
وفي المسند (٤)
عن حذيفة قال: سأل رجل على عهد رسول الله ﷺ، فأمسك القوم. ثم إنَّ رجلاً أعطاه، فأعطى القوم. فقال النبي ﷺ: «من سنَّ خيرًا فاستُنَّ به كان له أجرُه ومِن أجورِ من يتبَعه (٥) غيرَ منتقصٍ من أجورهم شيئًا، ومن سنَّ شرًّا فاستُنَّ به كان عليه وزرُه ومن أوزار من يتبَعه غيرَ منتقصٍ من أوزارهم شيئًا».
وقد دلَّ على هذا قولُه ﷺ: «لا تُقْتَلُ نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم