الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٤٦
فمنها أرواح في أعلى علِّيين في الملأ الأعلى. وهي أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي ﷺ ليلة الإسراء.
ومنها أرواح في حواصل طيرٍ خُضْرٍ تسرح في الجنَّة حيث شاءت. وهي (١) أرواح بعض الشهداء لا جميعهم، بل من الشهداء من تُحبَس روحه عن دخول الجنة لدَين عليه أو غيره، كما في المسند (٢) عن محمد بن عبد الله بن جحش أنَّ رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما لي إن قُتلت في سبيل الله؟ قال: «الجنة». فلما ولَّى قال: «إلا الدَّين، سارَّني به جبريلُ آنفًا» (٣).
ومنهم من يكون محبوسًا على باب الجنَّة، كما في الحديث الآخر [٧٤ أ]: «رأيت صاحبكم محبوسًا على باب الجنَّة» (٤).