الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٣١
أخبر ﵇ أنَّ «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (١).
قال: وأخذ ﷿ عهدها وشهادتَها، وهي مخلوقة مصوَّرة عاقلة، قبل أن يأمر الملائكة بالسجود لآدم، وقبل أن يُدخِلها في الأجساد، والأجسادُ يومئذ تراب.
وقال: لأنَّ الله تعالى [ذكر] (٢) ذلك بلفظة «ثمَّ» التي توجب التعقيب والمهلة. ثم أقرَّها سبحانه حيث شاء، وهو البرزخ الذي ترجع إليه (٣) عند الموت (٤).
وسنذكر ما في هذا الاستدلال عند (٥) جواب سؤال السائل عن الأرواح: أهي (٦) مخلوقةٌ مع الأبدان أم قبلها؟ إذ الغرضُ هنا الكلام على مستقَرِّ الأرواح بعد الموت.
وقوله: «إنها تستقرُّ في البرزخ الذي كانت فيه قبل خلق الأجساد» مبنيٌّ