Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: في قول من قال: أرواح المؤمنين عند الله تعالى، ولم يزد على ذلك

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٠

وأما سِدرة المنتهى فإنها سِدرة على رؤوس حَمَلة العرش، ينتهي إليها علمُ الخلائق، ثم ليس لأحد وراءها علمٌ، فلذلك سُمِّيتْ سدرة المنتهى (١).

قال ابن منده: ورواه وهب بن جرير، عن أبيه، ورواه يعقوب القُمِّي عن شِمْر (٢). ورواه خالد بن عبد الله، عن العوَّام بن حَوشَب، عن القاسم بن عوف، عن الربيع بن خُثَيم، قال: كنَّا جلوسًا عند كعب، فذكره [٦٨ أ].

وذكر يعلى بن عبيد، عن الأجلَح، عن الضحَّاك قال: إذا قُبِض روحُ العبد المؤمن عُرِج به إلى السماء الدنيا، فينطلق معه المقرَّبون إلى السماء الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى يُنتهى به إلى سدرة المنتهى. قلت للضحّاك: لِمَ سُمِّيت سدرة المنتهى؟ قال: لأنه ينتهي إليها كلُّ شيء من أمر الله ﷿ لا يعدُوها. فيقول: ربِّي (٣) عبدك فلان، وهو أعلم به منهم (٤)، فيبعث الله إليه بصكٍّ مختوم بأمنه من العذاب، وذلك قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ١٨ ــ ٢١] (٥).

وهذا القولُ لا ينافي قولَ من قال: هم في الجنة، فإنَّ الجنّة عند سدرة