Printed page ١/ ٢٨٧
يدلُّ على ذلك قوله ﷺ في الحديث نفسه: «حتى يَرْجِعَه الله إلى جسده يوم يبعثه». وقيل: النسمة: الروح والنفس والبدن. وأصل هذه اللفظة، أعني النسمة: الإنسان بعينه، وإنما قيل للروح: نسمةٌ ــ والله أعلم ــ لأن (١) حياة الإنسان بروحه (٢) ، فإذا فارقته (٣) عُدم أو صار كالمعدوم. والدليل على أنّ النسمة الإنسان قوله ﷺ: «من أعتق نسمةً مؤمنةً» (٤) ، وقولُ عليٍّ ﵁: «والذي فلَقَ الحبَّةَ وبرأ النسمة» (٥) . وقال الشاعر (٦) :
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ما عدا (أ، غ): «أن». ↩︎
(٢) (ب، ط، ن، ج): «روحه». ↩︎
(٣) (ب، ن، ج): «وإذا فارقه». (ط): «فإذا فارقه». ↩︎
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٦٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢٦٣٤)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨٦)، والأوسط (٣٧٣٨) من حديث فاطمة بنت علي بن أبي طالب، عن أبيها ﵁. وإسناده حسن لولا أن فيه انقطاعًا؛ فإن فاطمة وهي الصغرى قال أبو حاتم في المراسيل (٩٦٩): «لم تسمع من أبيها شيئًا، وقد رأت أباها». وكذا قال العجلي في ثقاته (٢٣٤٦). وله شاهد من حديث أبي قلابة عن عمرو بن عبسة ﵁، أخرجه عبد الرزاق (١٥٤) في حديث طويل، وفيه انقطاع أيضًا؛ فإن أبا قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي عن عمرو بن عبسة مرسل، قاله المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ١٢٠. ترجمة عمرو بن عبسة). وروي من وجوه كثيرة عن عمرو بن عبسة، لكن بلفظ: «من أعتق رقبة» أو نحوه، انظر: السلسلة الصحيحة (٢٦٨١). وهو بهذا اللفظ في الصحيحين وغيرهما. (قالمي) ↩︎
(٥) البخاري (٣٠٤٧)، ومسلم (٧٨). ↩︎
(٦) كذا في التمهيد (١١/ ٥٨). ولكن في الاستذكار (٣/ ٩١) نسب البيت إلي ذي الرمة. والصواب أنه للأعشى من قصيدة يمدح بها قيس بن معديكرب. وصلة البيت قبله في ديوانه (١/ ٢٠٠): وما أيْبُليٌّ على هَيكلٍ ... بناه وصلَّبَ فيه وصارا يُراوِح من صلَوات المليـ ... ـكِ طورًا سجودًا وطورًا جُؤارًا بأعظم منك ................... ... ............................... وفي الديوان: «منه». وقد تصحفت «نقضن» و «تقى» و «منك» في النسخ الخطية. ↩︎