Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم الجواب المفصل: الأحاديث الواردة فيما ينجي من عذاب القبر

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤١

وهو مدني ضعيف (١).

وقوله ﷺ: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» معناه (٢) ــ والله أعلم ــ أنَّه: قد (٣) امتُحِن نفاقُه من إيمانه ببارقة السيف على رأسه، فلم يفِرَّ. فلو كان منافقًا لما صبر لبارقة السيف على رأسه (٤)، فدلَّ على أنَّ إيمانه هو الذي حمله على بذل نفسه لله وتسليمها له، وهاجَ من قلبه حميةَ (٥) الغضبِ لله ورسوله وإظهارِ دينه وإعزاز كلمته. فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره، حيث (٦) برز للقتل، فاستغنى بذلك عن الامتحان في قبره.

قال أبو عبد الله القُرطبيُّ (٧): إذا كان الشهيد لا يُفتَن، فالصِّدِّيق أجلُّ خطرًا وأعظم أجرًا (٨) أن لا يُفتَن؛ لأنه مقدَّمٌ ذكرُه في التنزيل على الشهداء.