نشعر (١) بحياتهم. ومن تفرقت أجزاؤه لا يمتنع على من هو على كل شيء قدير أن يجعل للروح اتصالًا بتلك الأجزاء، على تباعُدِ ما بينهما (٢) وقربه، ويكون في تلك الأجزاء شعورٌ بنوع من الألم واللذَّة.
وإذا كان الله ﷾ قد جعل في الجمادات شعورًا (٣) وإدراكًا تُسبِّح ربَّها به، وتسقط (٤) الحجارةُ من خَشيته، وتسجد له الجبال والشجر، وتسبِّحه الحصَى والمياهُ والنبات.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]. ولو كان التسبيح هو مجرَّد دلالتها على صانعها لم يقل: ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾(٥) فإنَّ كلَّ عاقل يفهم (٦) دلالتها على صانعها (٧).