كلُّهم لزالت حكمةُ (١) التكليف والإيمان بالغيب، ولما تدافَنَ الناس، كما في الصحيح (٢) عنه ﷺ: «لولا أن تدافنوا لدعوتُ الله أن يُسمِعَكم من عذاب القبر [٤٣ أ] ما أسمع».
ولما كانت هذه الحكمة منفيَّةً في حقّ البهائم سمعت ذلك وأدركته (٣)، كما حادت برسول الله ﷺ بغلتُه، وكادت تُلقِيه لمّا مرَّ بمن يُعذب في قبره (٤).
وحدَّثني صاحبنا أبو عبد الله محمد بن الرُّزَيز (٥) الحَرَّانيُّ أنه خرج من