Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم أقوال أهل البدع والضلال

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٨

وقال كثير من المعتزلة: لا يجوز تسمية ملائكة الله بمنكَر ونكير، وإنّما المنكَر: ما يبدو من تلجلجه إذا سئل؛ والنكير: تقريعُ الملكين له.

وقال الصالحي (١) وصالح قُبَّة (٢): عذاب القبر يجري على المؤمن من غير ردِّ الأرواح إلى الأجساد، والميتُ يجوز أن يأْلَم ويُحِسَّ ويعلمَ بلا روح. وهذا قول جماعة من الكرَّامية.

وقال بعض المعتزلة: إن الله سبحانه يعذِّب الموتى في قبورهم، ويُحدِثُ فيهم الآلام، وهم لا يشعرون. فإذا حُشروا وجدوا تلك الآلام، وأحسُّوا بها. قالوا: وسبيل المعذَّبين من الموتى كسبيل السكران والمغشيّ عليه، لو ضُرِبوا لم يجدوا الألم، فإذا عاد إليهم العقل أحسُّوا بألم الضرب.

وأنكر جماعة منهم عذاب القبر رأسًا مثل ضِرار بن عمرو (٣). ويحيى بن كامل (٤)، وهو قول المَريسي.