Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الأدلة على مذهب السلف: أحاديث عذاب القبر

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥٩

وهذا صريح في أنَّ البدن يُعذَّب (١).

وعن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال: «إذا حُضِرَ المؤمنُ (٢) أتته الملائكة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي أيتها الروح الطيّبة راضيةً مرضيًّا عنكِ [٣٦ أ] إلى رَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبان. فتخرج كأطيب ريح المسك، حتّى إنّه ليناولُه بعضهُم بعضًا، حتّى يأتوا به بابَ السماء، فيقولون: ما أطيبَ هذه الريحَ التي جاءتكم من الأرض! فيأتون به أرواحَ المؤمنين، فلَهم أشدُّ فرحًا به من أحدكم بغائبه يقدَمُ عليه. فيسألونه: ماذا فعل فلان؟» قال: «فيقولون: دَعُوه يستريح، فإنه كان في غمِّ الدنيا. فإذا قال: أتاكم (٣)، فيقولون: إنه ذُهِب به إلى أمه الهاوية (٤).

وإنّ الكافر إذا احتُضِر أتته ملائكة العذاب بمِسْحٍ، فيقولون: اخرجي مسخوطًا عليك إلى عذاب الله! فتخرج كأنتَنِ ريحِ جيفةٍ، حتى (٥) يأتوا به بابَ الأرض، فيقولون: ما أنتنَ هذه الروحَ! حتى يأتوا به أرواحَ الكفار».

رواه النسائي، والبزار، ومسلم مختصرًا (٦).