Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم هل رأى النبي ﷺ ليلة الإسراء أرواح الأنبياء وأشباحهم، أو أرواحهم فقط؟

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣٤

ومحمود بن غيلان وغيرهما عن أبي النضر (١).

ففيه أنَّ الأرواح تُعاد إلى القبر، وأنَّ الملَكين يُجلِسان الميِّتَ ويَستنطقانه.

ثم ساقه ابن مَنْده من طريق محمد بن سلَمةَ، عن خُصَيفٍ الجَزَري (٢)، عن مجاهد، عن البراء بن عازب قال: كنا في جِنازة رجلٍ من الأنصار، ومعنا رسول الله ﷺ فانتهينا إلى القبر، ولم يُلحَد (٣)، ووُضعت الجنازة. وجلس رسول الله ﷺ (٤) فقال: «إنّ المؤمنَ إذا احتُضِرَ أتاه ملَكٌ في أحسن صورةٍ وأطيبه ريحًا، فجلس عنده لقبضِ روحه، وأتاه ملكان بِحَنوطٍ من الجنة وكفنٍ من الجنة، وكانا منه على بعيد، فيستخرج ملَكُ الموت روحَه من جسده رَشحًا. فإذا صارت إلى ملك الموت (٥) ابتدَرها الملكان، فأخذاها (٦) منه، فحنَّطاها بِحَنوط من الجنة، وكفَّناها بكفن من الجنة.

ثم عَرجا به إلى الجنة، فتُفتح له أبوابُ السماء، وتستبشر الملائكة بها، ويقولون: لمن هذه الروحُ الطيِّبة التي فُتحت لها أبواب السماء؟ ويُسمَّى [٣٠ ب] بأحسن الأسماء التي كان يُسمَّى بها في الدنيا، فيقال: هذه روحُ فلان.