الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
والرجوع والتسوية.
وقد أخبر النبيُّ ﷺ أن بصرَ الميت يتبع نفسَه إذا قُبضت (١).
وأخبر أن الملك يَقبِضُها، فتأخذها الملائكةُ من يده، فيوجد لها كأطيبِ نفحةِ مسك وُجدت على وجه الأرض، أو كأنتن (٢) ريحِ جِيفةٍ وُجدت على وجه الأرض (٣). والأعراض لا ريحَ لها، ولا تُمسَك (٤)، ولا تُؤخذ من يدٍ إلى يد.
وأخبر أنها تصعَدُ إلى السماء، ويصلِّي عليها كلُّ ملك لله بين السماء والأرض، وأنها تُفتح لها أبوابُ السماء، فتصعد من سماءٍ إلى سماء، حتى يُنتهَى بها إلى السماء التي فيها (٥) الله ﷿، فتوقفُ بين يديه، ويأمر بكتابةِ اسمه (٦) في ديوان أهل عِلِّيِّين أو ديوان أهل سِجِّين، ثم تردُّ إلى الأرض. وأنّ روح الكافر تُطرح طرحًا، وأنها تدخل مع البدن في قَبرها للسؤال (٧).
وقد أخبر النبي ﷺ أن نَسَمةَ المؤمن ــ وهي روحه ــ طائرٌ يعلُقُ في شجر