Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم حقيقة الرؤيا وأنواعها واضطراب الناس في أمرها

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٩١

العُذْري (١):

أظَلُّ نهاري مُستهامًا وتلتقي ... مع الليل روحي في المنام وروحُها (٢)

فإن قيل: فالنائمُ يرى غيره من الأحياء يُحدِّثه ويخاطبه، وربما كان بينهما مسافة بعيدة، ويكون المرئيُّ يقظانَ، روحُه لم تفارق جسدَه، فكيف التقت روحاهما؟

قيل: هذا إما أن يكون مثلاً مضروبًا، ضربه ملكُ الرؤيا للنائم (٣)، أو يكون حديثَ نفس من الرائي تجرَّد له في منامه، كما قال حبيبُ بن أوس (٤):

سَقيًا لِطَيفِكَ مِن زَورٍ أتاكَ به ... حديثُ نفسِك عنه وهو مشغولُ (٥)