Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم الكلام على قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ الآية

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٧

ولما ماتت رابعةُ رأتها امرأة (١) من أصحابها وعليها حُلَّةُ إسْتَبْرَقٍ، وخِمارٌ من سُندُس، وخمارٌ من صوف (٢)، فقالت لها: ما فعلت الجُبَّة التي كفَّنتُكِ (٣) فيها، والخمار الصوف؟ قالت: والله إنّه نُزِعَ عني (٤)، وأُبدِلْتُ به هذا الذي ترَيْن عليَّ، وطُوِيت أكفاني، وخُتِم عليها، ورُفِعتْ في علّييّن؛ ليكملَ لي ثوابها يوم القيامة. قالت: فقلت لها: لهذا كنتِ تعملين أيام الدنيا؟ فقالت: وما هذا عندما رأيت من كرامة الله (٥) لأوليائه!

فقلت لها: فما فعلت عَبْدة (٦) بنت أبي كلاب؟ فقالت: هيهات هيهات! سبقتنا ــ والله ــ إلى الدرجات العلى! قالت: قلت: وبمَ، وقد كنتِ عند الناس أعبدَ منها؟ فقالت: إنها لم تكن تبالي على أيّ حال أصبحتْ من الدنيا أو أمست.

فقلت: فما فعل أبو مالك؟ تعني ضيغمًا. فقالت: يزور الله ﵎ متى شاء.

قالت: قلت: فما فعل بِشْر بن منصور؟ (٧) قالت: بخٍ بخٍ! أُعطِيَ والله