Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم الكلام على قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ الآية

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٩

نوم، ووفاة موت، وذكر إمساك المتوفاة وإرسال الأخرى، ومعلوم أنه سبحانه يمسك كل نفسِ ميتٍ سواءٌ مات في النوم أو في اليقظة، ويرسل نفس من لم يمت. فقوله: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ يتناول من مات في اليقظة ومن (١) مات في المنام (٢).

وقد دلَّ على التقاء أرواح الأحياء والأموات أنّ الحيَّ يرى الميتَ في منامه، فيستخبره، ويخبره الميّت بما لا يعلمه الحيّ، فيصادِف خبرَه كما أخبر في الماضي والمستقبل. وربما أخبره بمال دفنه الميّتُ في مكان لم يعلم به سواه. وربما أخبره بدَين عليه، وذكر له شواهده وأدلته.

وأبلغُ من هذا أنه يخبره بما عمله من عمل لم يطَّلع عليه أحد من العالمين. وأبلغ من هذا (٣) أنّه يخبره [١٣ أ] أنّك تأتينا إلى وقت كذا وكذا، فيكون كما أخبر. وربما أخبره عن أمور يقطع الحيُّ أنه لم يكن يعرفها غيره (٤).