Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: في تلقين الميت في قبره

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢

ويكون الله حجيجه دونهما". فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمَّه؟ قال [٧ ب]: "ينسبه إلى أمه حوَّاء".

فهذا الحديث، وإن لم يثبت، فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار، ومن غير إنكار، كافٍ في العمل به (١). وما أجرى الله سبحانه العادةَ قطُّ بأنّ أمّةً طبَّقت مشارق الأرض ومغاربها، وهي أكمل الأمم عقولًا وأوفرُها معارفَ، تُطبِق على مخاطبةِ مَن لا يسمع ولا يعقل، وتستحسن ذلك، ولا ينكرُه منها منكِر، بل سنَّه (٢) الأول للآخِر، ويقتدي فيه الآخِر بالأول (٣). فلولا أنَّ المخاطَب يسمع وإلا كان (٤) ذلك بمنزلة الخطاب للتراب والخشبِ والحجر أو للمعدوم (٥)، وهذا، وإن استحسنه واحد، فالعقلاء قاطبةً على استقباحه واستهجانه.

وقد روى أبو داود في سننه (٦) بإسناد لا بأس به أنَّ النبي ﷺ حضر