Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم المسألة الأولى: هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أم لا؟

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٤

بخلق كثير قد جاؤوني، فقلت (١): ما أنتم؟ وما حاجتُكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر. قلت: ما حاجتكم؟ [٣ ب] قالوا: إنَّك عَوَّدتنا منك هديةً عند انصرافك إلى أهلك. قلت: وما هي؟ قالوا: الدعواتُ التي كنت تدعو بها. قال: قلت: فإنّي أعود لذلك. قال: فما تركتُها بعد (٢).

حدثني محمد، حدثني أحمد بن سهل، حدثني رِشْدين بن سعد (٣)، عن رجل، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سُلَيم بن عُمَير (٤) مرَّ على مقبرة، وهو حاقن قد غلبه البول، فقال له بعضُ أصحابه: لو نزلتَ إلى هذه المقابر، فبُلتَ في بعض حُفَرها! فبكى، ثم قال: سبحان الله! والله إنّي لأستحيي من الأموات، كما أستحيي من الأحياء (٥).

ولولا أن ا لميت يشعر بذلك لما استَحْيا منه.

وأبلغُ من ذلك أنَّ الميِّت يعلم بعمل الحيِّ من أقاربه وإخوانه.

قال عبد الله بن المبارك: حدثني ثور بن يزيد، عن أبي رُهْم (٦)، عن أبي