وقد شرع النبيُّ ﷺ لأمَّته، إذا سلَّموا على أهل القبور، أن يسلموا عليهم سلامَ مَن يخاطبونه، فيقول المسلِّم (٢): "السلام عليكم دارَ قوم مؤمنين" (٣). وهذا خطاب لمن يسمعُ ويعقل، ولولا ذلك لكان هذا الخطابُ بمنزلة خطاب المعدوم والجَماد (٤).
والسلف مجمِعون على هذا (٥)، وقد تواترت الآثار (٦) عنهم بأنّ الميّتَ يَعرف بزيارة الحيِّ له ويستبشر به.
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا في "كتاب القبور"، باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء (٧):
حدثنا محمد بن عَوْن، حدثنا يحيى بن يَمَان (٨)، عن عبد الله بن