أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
٢ - ٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾
قال أنس: لما نزلت هذه الآية، قعد ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار، فقال النبي ﷺ لسعد بن معاذ: "يا أبا عمرو، ما شأن ثابت بن قيس اشتكى؟ "، قال: إني لجاره وما علمت، فأتاه سعد فقال له: إن رسول اللَّه ﷺ قد استبطأك، فقال ثابت: نزلت هذه الآية، وقد علمتم أني كنت من أرفعكم صوتًا على رسول اللَّه ﷺ، فأنا من أهل النار، فأتى سعد رسول اللَّه ﷺ فأخبره بذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ: "بل هو من أهل الجنة"، فعاش حميدًا، ومات شهيدًا يوم اليَمامة (١).
وقال علي ﵁: نزلت هذه الآية فينا لما ارتفعت أصواتنا أنا وجعفر وزيد بن حارثة، نتنازع ابنة حمزة لما جاء بها زيد من مكة، فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لجعفر، لأن خالتها كانت عنده.
وقال طاوس بن شهاب: لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر ﵁: أقسمتُ ألا أكلّم النبي ﷺ إلا كأخي السِّرار، ففعل ذلك حتى لقي اللَّه (٢).
وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: أخلص اللَّه قلوبهم للتقوى.