أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٤٠ - ١٤١ - قال اللَّه ﷿: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾
قال عبد اللَّه: أبق إباقًا، يعني: يونس.
وقال طاوس: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ﴾، قال: قيل ليونس: إن قومك يأتيهم العذاب يوم كذا وكذا، فلما كان يومئذ خرج يونس ففقده قومه، فخرجوا بالصغير (١) والكبير والدواب وكل شيء، فأتاهم العذاب حتى نظروا إليه، ثم صُرف عنهم، فلما لم يُصِبْهم ذهبَ يونسُ مغاضِبًا، فركب في البحر في سفينة مع ناس، حتى إذا كانوا حيث شاء اللَّه، رَكَدَت السفينة فلم تَسِر، فقال صاحب السفينة: وما منعها أن تسير إلا أن فيكم رجلًا مَشْؤومًا، فاقترعوا ليلقوا أحدهم فخرجت القرعة على يونسَ، فقالوا: ما كنا لنفعلَ بك هذا، ثم اقترعوا أيضًا فخرجت عليه، حتى خرجت القرعة عليه ثلاثًا فرمى بنفسه (٢).
﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢]، قال قتادة: وهو مُسيء (٣).
قال طاوس: بلغني أنه لما نَبَذَه الحوت بالعراء وهو سقيم، نبتت عليه شجرة من يَقْطِين، واليقطين: الدُّبّاء (٤)، فمكث حتى تراجعت إليه نفسه، ثم