أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Text
٥٩ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
كن إماء بالمدينة يُعرفن بالسّوء من المذاهب، وكان السفهاء ربما يعرفوا (١) لهن، فربما ظنوا بالحرة أنها أمة فيعبثوا بها، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾، وذلك قبل نزول الحجاب، إلى قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾، لأنهم كانوا لا يتعنتون بحُرة، فأُمرن أن يُدنين عليهن من جلابيبهن، يُغَطِّين الوجوه إلا فَرْدَ عَينٍ، فإذا فعَلَت ذلك عُلم أنها حرة فلم يتعرض لها سفيه في طريق، هذا معنى ما وردت به التفاسير والروايات.
* * *
Editor's footnotes
(١) فوقها في الأصل: ربما يعرضوا.