Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٨٨

قال ابن شهاب: فذكرت حديث عُروة لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (١) بن هشام فقال: واللَّه إن هذا العِلمَ ما سمعتُ به، ولقد سمعت رجالًا يذكرون أن من كان يُهِلُّ بمَناة الطاغية كلُّهم كانوا يطوفون بالصفا والمروة، فلما أمر اللَّه ﷿ بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة قالوا: يا رسول اللَّه، إنا كنا نطوف في الجاهلية بالصفا والمروة، فتحرَّجنا في الإسلام أن نَّطَّوف بهما من أجل أن اللَّه ﷿ أمر بالطواف بالبيت، ولم يأمر بالطواف بالصفا والمروة معه، حتى أنزل اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فالآية قد أُنزلت في الفريقين جميعًا الذين كانوا يتحرَّجون في الجاهلية، والذين كانوا يتحرَّجون في الإسلام (٢). وقال مجاهد والشعبي وأنس مثل ذلك.

[السَّعي بين الصفا والمروة]

قال القاضي ﵁: فأَعْلَم اللَّه ﵎ عباده أنها من شعائر اللَّه، وأنه لا جُناح على من كان يتحرَّج، فثبت الطواف بهما لأنهما من الشعائر.

قال النبي ﷺ: "خذوا عني مناسككم" (٣)، وإنما أخذ النبي ﷺ مناسك إبراهيم ﵇، وقد تطوَّف بهما، وتطوَّف المسلمون بهما، وثبت الطواف بهما، وصار واجبًا ليس لأحد تركه، وهو من فرائض الحج، واللَّه أعلم.

* * *