Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

Printed page: 2/ 316

Text

٥١ - قال اللَّه ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ﴾ كان النبي ﷺ أراد أن يطَلِّق سَودة بنتَ زَمعة ويستبدل لأنها طَعَنَت في السِّنّ، وكان تزوجها بمكة بعد وفاة خديجة، فقالت له: أنا أعلم ما في نفسك لعائشة، فدعني في أزواجك واقْسِم بيومي لعائشة، فقبل ذلك منها، فكان يقسم لعائشة بيومين، ولسائر نسائه بيوم يوم، وبسببها نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (١). ولما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، آوى إليه عائشة، وحفصة، وأمَّ سلمة، وزينب، وأرجأ الباقيات: سودة، وجويرية، وصفية، وميمونة، وأم حبيبة، فكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد مفارقتهن فقلن: اقسِم لنا ما شئت من نفسك ودعنا على حالنا ففعل، فهذا هو الصحيح. وقد قال الشافعي غير ذلك، قال: كن نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ، فدخل بعضهن (٢) ولم يقْرُبهن حتى توفي، ولم يُنْكَحْن بعده، منهن أم شريك.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) النساء: ١٢٨، والحديث رواه الترمذي برقم ٣٠٤٠، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء، عن ابن عباس ﵄، وقال: "هذا حسن صحيح غريب"، ورواه أبو داود في سننه برقم ٢١٣٥، كتاب: النكاح، باب: في القسْم بين النساء، عن عائشة ﵂، (ط الأرناؤوط). (٢) كذا في الأصل، ولعلها: ببعضهن.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي» (٢/ ٣١٦)
Short
بكر بن العلاء، أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي، ج ٢، ص ٣١٦.
Full
بكر بن العلاء (ت ٣٤٤هـ). أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي. ٣٤٤هـ، ج ٢، ص ٣١٦.

Go to a printed page