أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٣٠٢
٦ - قال اللَّه جل وعز: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية
[سبب النزول]
كان النبي ﷺ آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون في الهجرة، حتى أنزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾، وكان النبي ﷺ آخى بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك، فارْتُثّ (١) كعب يوم أُحُد فجاء به الزبير يقود بزمام راحلته، فلو مات يومئذ كعب عن الضِّحِّ والرّيح (٢) لورثه الزبير، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥].
وقال محمد بن علي، ابن الحنفية: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦] قال: هذه في جواز وصية المسلم للكافر (٣).
وكان قتادة يقول: كانوا يتوارثون بالهجرة والمؤاخاة، فنسخ ذلك الآية في آخر سورة النساء.