Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ١٤٦

٣٣ - قال اللَّه ﷿: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآية

قال ابن عباس ﵁: لهم فيها منافع إلى أن تصير بُدنًا (١).

وقال مجاهد: ظهورُها وألبانُها وأصوافُها.

وقال عطاء: ظهورها وألبانها وأصوافها، وقال: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، إلى مكة.

والأسانيد عنهم ليست بالقوبة، وقد رأى النبي ﷺ رجلًا يسوق بدنة قال: "اركبها"، قال: إنها بدنة، قال: "اركبها" ثلاثًا (٢).

وقول من قال: إنه ينتفع بها إلى أن تصير بدنة، فهذا ليس بأجَل مسمًّى، لأن المسمى معلوم وقته، والبُدن قبل الإيجاب لا تسمى بدنة، فكيف يقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ أنها البُدْن، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾؟ وإنما هي إبل ليس فيها إيجاب، ولا تكون بُدنًا حتى تُوجب، وإنما البدن أحد شعائر اللَّه ﷿، فكأنه قيل: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦]، ولكم في كل شعائر اللَّه خير، من عرفة، والمَشعَر، ورمي الجمار، والطواف، وهذه أشياء لابد منها في الحج، وقد يحج الحاج ولا يسوق بدنًا ولا تجب عليه، فإذا فعل ذلك دخل في جملة الشعائر.

وقد سئل عطاء عن الشعائر فقال: حرمات اللَّه، اجتناب سخط اللَّه واتباع طاعته، فذلك شعائر اللَّه (٣).