أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ١٢٨
٢٥ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
قال قوم في هذه الآية: إن الإلحاد فيه: الشرك (١).
وقال آخرون: كل ظلم، حتى كان عبد اللَّه بن عمرو يتوقى معاتبة أحد بمكة حتى يخرج إلى الحِل (٢).
وقال بعض المفسرين: فلو همَّ بظلم بمكة لأذاقه اللَّه عذابًا أليمًا (٣).
والمعروف في اللغة أن كل من جار أو مال عن الحق إلى الباطل فقد ألحد، واللحْد في القبر مأخوذ من هذه الآية، أميل إلى شق القبر، وقد ذكر اللَّه ﷿ في كتابه ما يدل على هذا، قال اللَّه ﷿: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وقال: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣].
وقد قُريء: ﴿يَلحَدونَ﴾ و ﴿يُلْحِدُونَ﴾ (٤).